المحقق البحراني
135
الحدائق الناضرة
بسورة التوحيد : ( قل هو الله أحد ) وفي الركعة الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) ثم تشهد واحمد الله ( تعالى ) واثن عليه ) . وروى في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس . قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب ) . وروى في التهذيب ( 2 ) عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن ركعتي طواف الفريضة ، قال : لا تؤخر هما ساعة إذا طفت فصل ) . إلى غير ذلك من الأخبار الآتية في المقام إن شاء الله ( تعالى ) . وتنقيح البحث في هذا المقام يتوقف على بيان أمور : الأول - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن محل ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ولا يجوز في غيره ، وركعتي طواف النافلة حيث شاء من المسجد . وقال الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف : يستحب أن يصلي الركعتين خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه . كذا نقل عنه في المختلف ونقل عنه في المدارك ، قال : وقال الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف : يستحب فعلهما خلف المقام فإن لم يفعل وفعل في غيره ، أجزأ . وهو إما نقل بالمعنى أو في موضع آخر غير ما نقله العلامة ( قدس سره ) . ونقل في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه أنه قال : لا يجوز أن تصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة ، ولا بأس أن
--> ( 1 ) ج 4 ص 423 ، والوسائل الباب 76 من الطواف . ( 2 ) ج 5 ص 141 ، والوسائل الباب 76 من الطواف .